لقاء تفاكري لقادة العمل الاعلامي حول الانتخابات

zool - أرب, 2007-06-13 14:35 By zool

13 يونيو 2007 اخذت المفوضية القومية للمراجعة الدستورية زمام المبادرة للدعوة للقاء تفاكري بين قادة العمل الاعلامي للتفاكر حول دور الاعلام في العملية الانتخابية ويحمد للمفوضية أنها تبنّت هذه المبادرة لان الانتخابات القادمة رغم اهميتها الكبرى في عملية التحول الديمقراطي مازالت غائبة عن الاجندة السياسية للأحزاب والمنظمات السياسية – ان الوقت يمر والموعد الذي حدده الدستور لتلك الانتخابات يقترب وهو لا يبعد عنا الآن إلا بعام واحد وبعض العام ولكننا لا نجد موضوع الانتخابات ماثلاً في المنابر المختلفة.<!--break-->
العمل الاعدادي لتلك الانتخابات عمل كبير ومتشعب ويحتاج انجازه لوقت كافٍ فهذه هي أول انتخابات ديمقراطية تعددية تنافسية تجري في بلادنا خلال اكثر من عقدين من الزمان وتأتي في اعقاب نظام شمولي حصن نفسه بترسانة من القوانين القابضة، كما انها تجري في اجواء صراعات واستقطاب سياسي حاد وحركات اقليمية متعددة ولذلك فان الاعداد لهذه الانتخابات وتهيئة الجو المناسب لها يحتاج لوقت ولعمل يومي متصل.
نحن حتى الآن لم نشرع في التعداد السكاني الذي يوضح الخريطة الديمغرافية وعلى أساسه تتوزع الدوائر، ولم نسرع في اعادة النازحين حسب رغباتهم إلى ديارهم، ولم نعط سلام دارفور الاهتمام الذي يستحقه حتى يتوفر لهذا الاقليم الاستقرار الذي يسمح لاهله بالمشاركة في الانتخابات ولم نتخلص من ترسانة القوانين الشمولية التي تضع العقبات امام الحراك السياسي وتوفر حرية التعبير والتنظيم والمبادرة السياسية.
وعلى الجانب الاجرائي فاننا لم نضع حتى الآن قانون الانتخابات ومازالت مفوضية الدستور تنتظر آراء ومقترحات العديد من الاحزاب التي اتصلت بها في محاولة للوصول إلى القواسم المشتركة التي تتيح صياغة قانون مقبول للجميع وتشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات تحظى بثقة كافة القوى – ولا يمكن البدء في العمل الاعدادي ولا في تحضير السجل الانتخابي قبل اجازة القانون وتشكيل المفوضية.
شكل ذلك يشير إلى اننا امام مهمة عاجلة لا تحتمل التسويف ولكنها لا تجد الاهتمام الكافي من القوى السياسية حتى الآن – فهل ينجح العمل الاعلامي في اعقاب هذه الندوة الهامة في تحريك هذه القضية وحفز القوى السياسية للتعامل معها بالجدية المطلوبة؟ هذا هو ما نامله .

المصدر:الايام 13/6/2007

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد