الى/ (....)

tamkin - اثن, 2007-03-26 03:30 By tamkin

 

             (حين تمتهنين الغياب تمادي في النسيان)

 لك كما تكونين مكللة بالبياض او بحمرة الشفق او مختبئة خلف عتمة كالليل كيفما تشتهي ان تكوني او تكن لك الحياةاعبري كباقي العابرين لا تفردي لها ذراعيك ولا تغضي الطرف عن خطاياها استنطقي كل خطوة تخطيها الأرض على رجليك فللأرض حفيف لا يسمعه سوى المتعبين من السير أمحي الايام من ذاكرتك وتوغلي في النسيان حتى تمحى كل تلك الصفحات المشوهة والممزقة والمبتورة من فرحة لم تكن ملك لقلبك تمادي في الفرح لحد السكر ولا تنظري للساخرين من وجوههم والمختبئين تحت أقنعة الزيف فهم لا يفقهون سوى الثرثرة كوني كما تحبين في الحزن وحدك لا آله سواك وفي الفرح لا شيء يشبهك سوى بقعة ضوء تقع في أخر حزمة تبعثها الشمس قبل الشروق <!--break-->

لا تمنحي أحدا ظلك ولا حتى المتعبين فلظلك بصمات تشبهك قد تدينك يوما ما بالمحبة تمادي في الغياب حتى يلتئم النسيان وتكوني من جديد طفلة بعشرين ربيعا وبضعا من الفصول الاخرى لم أحصي لها عدادا    اما قبل.. فللحديث توطئة تأتي في مقام الروح وتنهي عند أخر تنهيدة ثم يبتدئ البوح... لا تعرفيني.. ولا مخلوق سواك يجرئ على فضح الحروف "السافلة" وهي تجتر الجراح طرية وتمضغها وتبصقها في وجه الذكرى أعرفك بقدر عمق الجراح واتساعها وتماديها في الضحك والسخرية وبقدر الفرحة والتحدي والحزن والغضب والصراخ والبكاء والجنون بقدر زلزلة الاشياء حين تسكننا ثم ترحل منكسرة ولا ترحل شظاياها أكرهك ليس كالكراهية بل كطيف الحب حين يأتي مصحوبا بمفاتيح لمغفرة لا تحملها أكف لوثتها الأقدار بالصمت واكتست قساوة شحذتها الطعنات والسنين الخوالي أحب الصمت المجنون بعينيك حين يثرر بالاشياء المعزولة في أرفف الذاكرة بين الغبار المتكدس كاطلال مدينة لم يبكها الشعراء سأرمقك دائما بعين وبالعين الاخرى دمعة تشتهي ان يسكن انسان في تلك الروح لتعترف أن للحقيقة فضائها المتسع ولنا احزاننا التي نرتكبها في كل حين كوني ككل عام حزينة او سعيدة أبكي او ارقصي فللأفراح مناراتها المشتعلة التي تحتاج لقبطان يتحدى الموج ليصل لجزيرة تحمل من كل الأشياء نقيضين كوني كما يشتهي لك قلبي واحمليني من قلبك بعيدا لذات المدينة التي لم يبكها الشعراء سأكون سعيدة بين إطلالها وسعيدة من أجلك وتمني لعشريني أن تكتمل ليحتفل الوطن بقلبي فقد أنجزت معجزتي التي سيحتفي بها الفرحين في الأحياء القريبة من حزني واطلبي المغفرة.. فقد امنحك ظلي     

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد