12/8/2004
هناك أخطاء جذرية يرزح تحتها مجتمعنا لا تحظى بلتفاتت الكثير من افراده بل تحظى في كثير من الاحيان بهالة من التقدير والاحترام رغم سخف ثباتها في كل الاحوال فالرجل ايا كان الرجل هو وصي على المرأة<!--break--> وولي لأمرها ومسؤول عنها وعن تفكيرها وعن تحركاتها وعن حديثها وعن كل شيء وكأنها مجرد مخلوق ناقص يحتاج لمن يقومه ويربيه في كل الازمان وكل الاماكن لست هنا انطلق من كوني ضد تشريعات ولكني ضد تطبيق هذه التشريعات بشكل سافر جامد غبي حتى تبدوا في كثير من الاحيان مجرد تراث اجتماعي توارثناه عبر اجيال من الجهل والنور ونعود لنسمع في كل يوم من النساء قبل الرجال سمفهونيتهم المعطوبة المرأة أخذت حقوقها وزيادة وكأن العالم اعمى عما يرى او كأن الناس جهال بواقعهم ما يثير موضوع من هذا النوع في نفسي ليس تخيل ولا توقع انما واقع حياة تعيشها ملايين الفتيات في وطني وفي خارج وطني وقد لمسته بنفسي بكل قساوته ومرارته وظلمه الجاهل حين أرى فتاة في عمر الزهور حيث الابداع يتفجر من كفيها والذكاء والصبر والمثابرة يقوم مسيرتها التعليمية والحياتية ولكن كل هذه الامور تتوقف عند حد حين يأتي اخاها الذي يصغرها بعامين ليخبرها بأن تتوقف عن الدراسة لأنه لا يرغب لها بذلك وتقف الام والأب بصف أبنهم ذكر العائلة وحاميها مؤيدين ومساندين رغم جهله وفشله وسوء اخلاقه وتصرفاته وتقف حياة الفتاة عند هذا الحد أليس هذا واقع من مجتمعنا الذي نزين له أخطائه ومحاسنه وننكر كل ما به من عيوب لماذا لا يكون التغيير جذريا بدأ من الاعتراف بالعيوب انتهاء بتصحيحيها ولنكن جميعا في تساو كما خلقنا بارئنا. لست ادعوا الا الى افساح المجال للمرأة كل امرأة للعطاء بشكل حر بعيدا عن كل الذكور المأمورين بالوصاية عليها ليعرف كل رجل وكل امرأة ان المرأة مخلوق كامل لا تحتاج لمن يسيرها ويقومها طوال الحياة بل تحتاج لوعي وأدراك مجرد وعي وأدراك وتكتمل الحياة .
