الكتابة النسائية بين خصوصية الطرح وعمومية القضايا (فاطمة المرنيسي أنموذجا)

tamkin - اثن, 2007-03-26 02:58 By tamkin

  4/9/2004

الكتابة "النسائية" في العالم العربي لم تتمكن بعد من أخراج المرأة بعد من هاجس الأنثى، والقضايا النسوية بتقليدية كل تلك القضايا والأفكار مع تكرراها الذي كرس كلاسيكية مملة أصبحت ترتسم في الكتابات النسائية حتى اصبح هناك فارق كبير وشاسع بين الكتابة الانثوية "النسائية" والذكورية "الرجالية" ان صحت التسمية، <!--break-->وأصبحت هناك فوارق في الإنتاج بين عمومة الإنتاج الذكوري "الرجالي" وخصوصية الإنتاج الأنثوي "النسائي" وكأن الوضع العالمي والعربي للمرأة هو القضية الأوحد والملهم الأول لكل الكتابات الأنثوية "النسائية" ولا يعني ذلك خلوا الكتابات الأنثوية من بعض المواضيع العامة ولكن التركيز الدائم على قضايا المرأة أصبح مزعجا جدا في بعض هذه الكتابات حتى أصبحت تعيد نفسها وتختزل أفكارها في بعضها.من أخر الكتابات النسائية التي قرأتها وتناولت موضوع المرأة كتاب لكاتبة طالما كانت المرأة هي العمود الفقري في كتاباتها وتميزت بنظرتها للموضوع من زوايا متعددة وكذلك بفكرتها وطرحها الذي ميزها عن كثير من الكتابات وربما كان هذا التميز هو القشة التي أنقذتها من الكلاسيكية في المضمون فالكاتبة الروائية والباحثة الاجتماعية المغربية فاطمة المرنيسي والتي اصدرت كتابها الجديد (شهرزاد تروح غربا..ثقافات مختلفة، حريم مختلف) والتي وقفت فيه على خط الحياد بين نساء الشرق والغرب او بشكل اصح بين حريم الشرق والغرب في مقارنة موضوعية حملتها الكاتبة عبر أسلوبها المميز والتي خلصت فيه إلى إن الحريم في الشرق والغرب يختلف من حيث المرحلة الزمنية فقط فبينما نساء الشرق يدخلن ضمن دائرة الحريم في فترة الشباب حيث تكون المرأة هي شرف العائلة ومن هذا المنطلق تقيد بالقيود الدينية والاجتماعية والقبائلية التي تحكمها بينما المرأة في الغرب تعيش فترة شبابها في تحرر من جميع النواحي فلا قيود تأطر حركتها ضمن شرف او عار فتعيش التحرر بكل جوانبه وتنعكس الصورة في فترة الكبر حيث تخرج المرأة من دائرة الحريم بشكل آلي وتصبح ذات مكانة عالية في المجتمع وذات سلطة بينما تتراجع المرأة الغربية لتدخل في اطار الحريم الذي يختلف في تفاصيله عن الحريم في الشرق ولكنه يبقى في مضمونه قيود قد فرضت على المرأة. وبعد هذا السرد الموجز بشدة لما حمله كتاب المرنيسي من موضوع نخلص لنتيجة وهي ان المرأة ورغم تنوع القضايا التي يحفل بها العالم وتحفل بها المرأة الا انها ما زالت تدور في دائرة المرأة، ورغم التطور في طرح المرنيسي الا انها لم تخرج عن القضية التي بدأها قاسم امين في القرن المنصرم فاختلاف الطرح لم يغير في القضية سوى تفاصيلها ما زالت المرأة في العالم بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص تحتاج للاندماج في قضايا الانسان العامة ومن ضمنها المرأة دون ان يكون هناك أي مفاضلة في القضية بالرغم من اهمة القضية النسائية الا ان التركيز يكسبها الكثير من الخصوم ويفقدها الدعم الذي ستلاقيه ان طرحت كقضية عامة.    

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد