mirette - ثلث, 2007-10-02 01:19 By meriat
أعلنت جمعية أنصار حقوق الإنسان بالأسكندرية عن اعتراضها على قانون التأمين الصحى الجديد الذى ترى فيه أن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان قد نص فى مادته الــ25 على حق كل شخص فى مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة وخاصة على صعيد العناية الصحية ، أما المادة 12 من العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فتنص على حق كل إنسان فى التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه .. وتشمل التدابير التى ينبغى على الدولة اتخاذها حيال تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الصحية والعناية الطبية للجميع فى حالة المرض .وتشير جمعية أنصار حقوق الإنسان أنه وعلى الرغم من كل هذه النصوص الصريحة فى ضرورة توفير الدولة الرعاية الصحية لمواطنيها فقد سارعت الحكومة – فى إطار خطتها للتخلى عن دورها فى تقديم الخدمات الأساسية لمواطنيها وتركهم فريسة أمام قوى السوق الجامحة - إلى إعداد قانون جديد للتأمين الصحى تنوى تقديمه لمجلس الشعب لإقراره وبدء تنفيذه .وفى هذا الشأن تبدى جمعية أنصار حقوق الإنسان اعتراضها على هذا القانون من الناحيتين الشكلية والموضوعية .فمن ناحية الشكل جرى الإعداد لهذا القانون فى سرية تامة ودون مشاورة المجتمع الأهلى من نقابات ، أحزاب ، جمعيات .. إلخ . واستخدمت الحكومة فى دعايتها للقانون الجديد إحصاءات وبيانات وأرقاما مشكوكا فى مصداقيتها ، وتلاعبت فى تفسيرها على النحو الذى يخدم اغراضها بتشوية صورة نظام التأمين الصحى الحالى والإيحاء باستحالة قابليته للإصلاح والتطوير .أما من الناحية الموضوعية ، فإن مشروع القانون الجديد يعصف بمبدأ التكافل والذى يقضى بدفع متوسطات ورسوم رمزية بديلا عن دفع مبالغ خيالية فى حالات المرض ، وبالإضافة إلى زيادة نسب الاشتراك ، فالقانون الجديد يلزم المنتفع بدفع ثلث قيمة الأدوية وكذا مساهمته فى دفع تكاليف الإقامة بالمستشفى والفحوصات والعمليات وخلافه . وكذلك فقد ترك القانون الجديد فى يد الوزير- وحده - زيادة نسب الاشتراك وتحديد الخدمات التى يقدمها التأمين للمنتفعين وحزمة الخدمات التى تؤدى وفق اشتراك خاص .وباختصار شديد فإن المشروع الجديد يحول العلاج من حق وخدمة بسعر التكلفة إلى سلعة فى السوق يثرى من ورائها القطاع الطبى الخاص ( المحلى والعالمى ) والذى سيستحوذ على مستشفيات ومؤسسات هيئة التأمين الصحى الحالية بأبخس الأسعار .وبالطبع فسيؤدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة العلاج إلى حد لا تستطيعه سوى قلة فى مجتمع يرزح أكثر من نصفه تحت خط الفقر .لكل ما سبق وانطلاقا من إيمان جمعية أنصار حقوق الإنسان بالأسكندرية فى حق الإنسان فى الرعاية الصحية طبقا لمواثيق حقوق الإنسان والدستور المصرى ، فإن الجمعية تعترض على القانون الجديد للتأمين الصحى وتدعو كافة قوى المجتمع للتصدى له ، وإلى تطوير وإصلاح أوضاع التأمين الصحى من خلال الشفافية والحوار الديمقراطى ، كما تعلن الجمعية عن انضمامها إلى قائمة الموقعين على الإعلان المصرى عن الحق فى الصحة
