لجنة الدفاع عن حق المواطن فى الصحة (ضد خصخصة التأمين الصحى) البيان الصحفى رقم (4)

mirette - أرب, 2007-11-28 23:10 By meriat
انعقد المؤتمر القومى بنقابة الصحفيين يوم 2 أكتوبر الماضى وأقر الإعلان المصرى عن الحق فى الصحة، والذى يدين الخطوات الحكومية لخصخصة العلاج فى مصر والمتمثلة فى قرار رئيس الوزراء رقم 637 لسنة 2007، ومشروع قانون التأمين الصحى الجديد المعروف بمسودة 8، ومشروع قانون شركات التأمين الصحى الخاصة. وقد بلغ عدد الموقعين عليه حوالى خمسين من منظمات المجتمع الأهلى تشمل تسعة أحزاب ونقابات مهنية وعمالية ومختلف أنواع منظمات المجتمع الأهلى. وقرر الموقعون القيام بوقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب والسعى لمقابلة رئيس مجلس الشعب، وتسجيل احتجاجهم على تلك الخطوات والمطالبة بعقد لجان استماع بمجلس الشعب للآراء المعارضة لخطة الخصخصة الحكومية.وتجمع المحتجون أمام مجلس الشعب رافعين لافتات بها شعارات اللجنة ضد خصخصة التأمين الصحى ومع حق المواطن فى العلاج. وشارك فى الوقفة الاحتجاجية مواطنون من القاهرة والإسكندرية والسويس وبور سعيد والمحلة وغيرها. كما شارك فى الوقفة أعضاء من مختلف الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى الخمسين الموقعين على الإعلان المصرى عن الحق فى الصحة. ورفع الحاضرون لافتات بشعارات اللجنة المعادية لخصخصة التأمين الصحى وحرمان الشعب من حق العلاج، كما تعالت الهتافات بتلك الشعارات. وفرضت قوات مكافحة الإرهاب يقودها لواء شرطة وعدد كبير من الضباط بالملابس والرتب الرسمية وغيرهم بالزى العادى، طوقا من عساكر فرق مكافحة الإرهاب مشبكين أياديهم ومانعين المارة من الوقوف ومانعين من حضروا متأخرين من الانضمام للحشد. قامت كاميرات الصحف وبعض المحطات التلفزيونية بتصوير المشهد وأجرى عدد من الصحفيين مقابلات مع بعض الحاضرين. واتصل المجتمعون بالأستاذ محمد عبد العزيز شعبان عضو مجلس الشعب عن حزب التجمع وأخذ أسماء بعض من أعضاء اللجنة تقدموا بطلب لمقابلة السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس الشعب، كما شارك فى ترتيب الاتصالات الأستاذ عبد الرحمن خير عضو مجلس الشورى عن حزب التجمع.وأسفرت الاتصالات عن ترتيب لقاء بين الأستاذ الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب وبين وفد ممثل للمجتمعين ضم، بالإضافة إلى عضو مجلس الشعب محمد عبد العزيز شعبان وعضو مجلس الشورى الأستاذ عبد الرحمن خير، كل من الأستاذ الدكتور عبد الجليل مصطفى، دكتور محمد حسن خليل، الأستاذ طلال شكر، الأستاذ محمد عبد السلام، والأستاذ سعود عمر، وهم من أعضاء اللجنة وأعضاء أحزاب وهيئات نقابية ومختلف هيئات المجتمع المدنى المنضمة للجنة. وسألنا الدكتور فتحى سرور عن آرئنا وفيما يلى أبرز نقاط الحوار الذى دار بين سيادته وبيننا:v     أعترض أعضاء اللجنة على ما ورد بمشروع القانون من وجوب دفع منتفع التأمين الصحى لدفع نسبة الثلث من سعر الأدوية والفحوص فى العيادة الخارجية ونسبة تصل إلى الربع فى خدمات المستشفيات من عمليات وخلافه. وأبدى سيادته ملاحظة أن التأمين الصحى فى فرنسا كما خبره بنفسه يدفع المواطن نسبة من السعر، إلا أن أعضاء اللجنة أوضحوا أنه فى فرنسا تقتصر مساهمة المريض على نسبة 10% من ثمن الأدوية فيما عدا الأمراض المزمنة، وفيما عدا أدوية المستشفيات. أما مشروع القانون المقترح فيفرض نسبا معجزة بدون حد أقصى لمساهمة المريض فى الأدوية والفحوص والعمليات..الخ فى بلد يقبع أكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر.v     كما أبدى الأعضاء اعتراضهم على أن مشروع القانون يفرق بين المواطنين فى حزمة الخدمات المقدمة لهم ويحرم البعض من بعض الخدمات العلاجية، فأفاد سيادته بأن التأمين الصحى لا يقدم كل الخدمات فى كل العالم، وأن الأسنان مثلا لها وضع خاص فى دول أوروبية، ورد أعضاء اللجنة بأن التأمين الصحى الاجتماعى فى كل أوروبا الغربية وكندا واليابان وغيرهم قد يستثنى بعض الخدمات ولا يقدمها مثل تقويم الأسنان، إلا أنه يساوى بين المواطنين فى حزمة خدمات واحدة شاملة لكل المؤمن عليهم. أما فى مصر فإن وزير الصحة يتحدث منذ أكثر من سنة عن بوالص تأمينية متعددة، وأن التأمين الصحى يقتصر على تقديم حزمة انتفاع أساسية، وعلى من يطلب باقى الخدمات أن يبحث عن الشركة التى تقدمها ويدفع اشتراكا إضافيا فى بوليصة التأمين التى تغطيها فى شركة خاصة، وهو الوضع فى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.v     كما أبدى الأعضاء تخوفهم من أن الحزمة العلاجية تتحدد ابتداء بقرار إدارى ويمكن الانتقاص منها كما يمكن تغيير نسبة الاشتراك والرسوم بقرار إدارى دون تعديل تشريعى يعرض على مجلس الشعب. وأوضح سيادته أهمية إعطاء سلطات تنفيذية للحكومة حتى لا تضطر للعودة لمجلس الشعب فى كل (خمس قروش) تضيفها للرسوم، إلا أننا أوضحنا أنه يمكننا أن نستيقظ يوما فنجد أن الوزير المختص قد أخرج الغسيل الكلوى من الخدمات التأمينية ليقتصر على شركات التأمين الصحى الخاصة. واستغرب سيادته من هذا وسأل إذا كان يوجد أى إشارة لمثل هذا فأفدنا بأن سيادة وزير الصحة فى أول حديث تلفزيونى له بعد تولى الوزارة قال أنه من غير المعقول أن يقدم التأمين الصحى كل الخدمات وضرب مثلا بالفشل الكلوى تحديدا. واستغرب الدكتور فتحى سرور من هذا وقال أنه فى بلد تتلوث فيه مياه الشرب وتختلط بالمجارى لا يعقل أن يحدث هذا.v     ثم أبدى أعضاء اللجنة عدم موافقتهم على قرار رئيس الوزراء رقم 637 لسنة 2007 بإنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية وقيامها، كجهة ربحية بتقديم الخدمات العلاجية للمؤمن عليهم بديلا لهيئة التأمين الصحى  كجهة غير ربحية. وتساءل سيادته عما إذا كان هذا القرار محض أسلوب لتحسين الإدارة، وأجاب أعضاء اللجنة بأن المادة 7 من القرار تنص على أن هدف الشركة القابضة هو إدارة الأصول والاستثمارات بما يعظم من عوائد التشغيل (أى زيادة الربح)، كما أن المادة 11 تنص على أنه يسرى على الشركة القابضة ما يسرى على شركات قطاع الأعمال العام من حيث توزيع الأرباح والاحتياطات. يضاف إلى هذا ما نصت عليه المادة الخامسة من حق الشركة القابضة فى إنشاء شركات تابعة بالمشاركة مع الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو الأفراد.v     أبدى الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب استغرابه من تلك البنود الواردة فى قرار رئيس الوزراء، وقال أن هذا منافى للدستور وسألنا هل نعلم ما يقوله الدستور فى شأن الصحة والتأمين الصحى، وقال بأن الدولة مسئولة، وفقا للمادة 17 من الدستور، عن صحة المواطنين وأنها تكفل حق التأمين الصحى لهم.وفى نهاية النقاش سألنا سيادته عن مطالبنا فقلنا أننا سبق أن طلبنا من الدكتور حمدى السيد رئيس لجنة الصحة عقد جلسات استماع لأعضاء اللجنة والقوى المعارضة للقانون، إلا أنه لم يقم فعليا بعقدها رغم تعهده، وإرجأها بحجة الصيف بينما قام فى نفس الصيف بعقد جلسات للجنة الصحة بالمجلس وافقت من حيث المبدأ على مشروع القانون. كما أضفنا بأننا نود أن نتوجه بآرائنا لأعضاء مجلس الشعب، فتفضل رئيس مجلس الشعب بالاقتراحين التالين:1.      اقتراح بعمل مناقشة عامة بالمجلس حول موضوع التأمين الصحى عن طريق تقديم طلب يوقع عليه عشرون عضوا بالمجلس، ووعد سيادته بالاستجابة للاقتراح.2.      اقتراح بعقد جلسات استماع لخبراء حول موضوع التأمين الصحى، ووعد ببحثة بالاشتراك مع رئيس لجنة الصحة وعقد جلسات الاستماع.واقترح التقدم بأحد الاقتراحين أو بكليهما، فأبلغه الحاضرون بالموافقة على تبنى الاقتراحين.وفى نهاية الاجتماع سلمنا سيادته الإعلان المصرى عن الحق فى الصحة مؤكدين على تمسكنا بالمطالب الواردة به والتى وقعت عليها منظمات المجتمع المدنى وهى:1.      رفض التفرقة بين المواطنين المؤمن عليهم بحزم خدمات متعددة (بوالص تأمين كما يصرح وزير الصحة) والإصرار على المساواة بين المواطنين فى حزمة خدمات واحدة وشاملة مثل أى تأمين صحى اجتماعى فى العالم.2.      رفض إجبار المواطنين على دفع نسبة من تكلفة الخدمة (الربع أو الثلث) بدون حد أقصى لأنها تعجز المواطنين عن تلقى العلاج الضرورى والاكتفاء بالاشتراك ورسوم رمزية على أقصى تقدير3.      رفض قيام الجهات الإدارية منفردة (سواء الوزير المختص أم رئيس الوزراء) بتغيير أسس العلاقة التعاقدية التأمينية سواء من حيث حزمة الخدمات أم من حيث قيمة الاشتراك، والإصرار على عدم تعديل القانون إلا بقانون جديد بمشاركة المنتفعين والعرض على المجالس التشريعية.4.      رفض قيام جهات ربحية سواء مملوكة للدولة (الشركة القابضة) أو جهات خاصة بتقديم الجسم الأساسى للخدمات العلاجية والإصرار على تقديمها بواسطة جهة غير ربحية مثل هيئة التأمين الصحى وليظل دور القطاع الخاص مكملا عند الاحتياج.

5.      الإصرار على أخذ رأى المواطنين والقوى السياسية من أحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع أهلى قبل تعديل القانون.

نوفمبر 2007

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد