تحديث الاستبداد


بيقولوا إن الإعلام انعكاس الواقع يتأثر به ويوثر فيه, والصحافة (المقروءة, المسموعة, المرئية) تحتل مكانة متميزة في الإعلام في المنطقة العربية وبنظرة علي الصحافة  في المنطقة العربية عام 2007 يتضح انه كان العام الأسوأ للصحفيين, وان الحكومات في منطقتنا العربية ترفض هذا الواقع جملة وتفصيلا فهي ترفض اي نقد يوجهه الصحفيون ترفض ان تري صورتها البشعة, وتصنع واقع من خيالها متمثل في قوانين تم تفصيلها خصيصا لاستهلاك العالمي في الوقت الذي تبتدع فيه من الوسائل التي تقيد حرية الصحفيين في محاولة من تلك الحكومات لتحسين صورتها بعد تزايد الضغوط الداخلية والعالمية
 ففي مصر مثلا يحكم بسجن الصحفيين والكتاب علي يد المحتسبين الجدد وفي تونس تلفيق التهم وفي المغرب الحكم بالتعويضات الباهظة في محاولة لإغلاق الصحف وفي الأردن يسجن الصحفيين بالقانون الجنائي.
الكلام ده بمناسبة إعلان التقرير السنوي الثالث للجنة حماية الصحفيين وهو بعنوان "هجمات على الصحافة -2007" إلي تم إعلانه في أربعة مدن هي : نيويورك ، القاهرة ، هونج كونج ،و برلين وادعوكم لقراءته
ففي القاهرة وفي مؤتمر صحفي أمس بنقابة الصحفيين أعلن (جويل كمبانيا) والأستاذ (كمال ألعبيدي) عن التقرير, وقال في كلمته انه بالنسبة للعالم كانت 2007 هي السنة الأسوأ للصحفيين في أكثر من عقد من الزمان، والسبب العنف الدائر في كل من العراق وفلسطين.
وان الصحفيين في البلاد العربية أصبحوا أكثر جرأة في نقد الحكومات وردت الحكومات بتشديد الرقابة متبعة طرق خبيثة تقلل من لفت الأنظار لما تقوم به فلجأت إلي أساليب كالإيقاف عن العمل، والتهديدات الخفية، وقضايا سب وقذف يرفعها طرف ثالث، وتهم الإرهاب الملفقة.
ولجأ الكتاب العرب لاستخدام الانترنت للهروب من القيود المفروضة علي الإعلام فلاحقتهم الحكومات وتم محاكمة لما كتبوه علي الانترنت  فلا زال المدون المصري كريم عامر, والمدون السعودي فؤاد الفرحان  في السجن حتى اليوم.
وضرب التقرير أمثلة للطرق التي تتبعها الحكومات في المنطقة العربية لقمع الصحفيين
ويصل لنتيجة انه الحكومات الاستبدادية غير عازمة على إسكات وسائل الإعلام الناقدة بقدر ما هي مصممة على السيطرة عليها من خلال استخدام أسلوب العصا والجزرة

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد