تصلني كل شهر عدة رسائل من شركات طيران حول العروض الخاصة لهذه الشركات، وذلك بسبب كوني من هواة التجميع، فأنا أشترك في كل نشرة دورية لكل ما تقع عليه عيني.
ضمن هذا النطاق، وصلني ايميل من طيران الإمارات حول العروض الخاصة في شهر مارس، ومنها عروض مضاعفة الأميال، وكوني أيضاً من هواة تجميع الأميال، التي أحصل من خلالها على رحلات مجانية أو أرفه نفسي فأنتقل إلى درجة البيزنس، فقد بحثت عن أكثر دولة مربحة من ناحية الأميال..
من البديهي أن أبحث بين الدول البعيدة عن دبي، أستراليا، الولايات المتحدة، البرازيل.. وجدت أن السفر بالدرجة الأولى إلى البرازيل يكسبني 30 ألف ميلاً، وهي تضاعف 3 مرات حسب العرض.. إذا 90 ألف ميلا، وهذا يكفي للسفر لأوروبا مرتين مجاناً! :)
حسبت أني وقعت على فرصة العمر.. ففتحت رابط الحجز في موقع طيران الإمارات، ووضعت اختياراتي: ساو باولو، درجة أولى، شهر مارس.
لا يوجد مقاعد.
انتابني فضول شديد.. جربت شهر أبريل.
لا يوجد
أول مقعد وجدته، في الدرجة الأولى، إلى ساو باولو كان في مايو!
خط شغال وناس معها فلوس.. عظيم!
تابعت اجراءات الحجز، أيضاً من باب الفضول، حتى وصلت إلى سعر البطاقة.
سعر البطاقة نحو 38 ألف درهم، أي ما يزيد عن 10 ألاف دولار!!!
لا يوجد مقاعد على الدرجة الأولى حتى شهر مايو.
خلينا نحسبها..
1. إذا كان في الرحلة الواحد 12 مقعداً درجة أولى، وهناك رحلة يومية إلى ساو باولو من دبي.. أي 12×60، أي أن هناك 720 شخصاً في دبي يستطيعون دفع 10 آلاف دولار للسفر إلى البرازيل. هذا فقط خلال شهرين.
2. إذا كان دخلي الشهري أقل بكثير من 10 آلاف دولار، وأقل من نصف هذا المبلغ.
3. بما أن الأمور دائما نسبية..
الاستنتاج: اكتشفت أني أعيش تحت خط الفقر، ولست في الطبقة الوسطى كما كنت أظن طوال حياتي!
