أيام قليلة تفصلنا عن انتخابات اتحاد الطلبة في جامعة الحسين بن طلال للدورة الخامسة التي من المفترض أن تعقد في الأسبوع الثالث من شهر آذار من الفصل الدراسي الثاني لهذا العام. هذه الكرنفالية التي تجسد معاني الديمقراطية لدي طلبة الجامعة لاختار من يمثلهم ويحمل همومهم ويسعى جاهداً لحل مشاكلهم وتحقيق آمالهم كطلبة ينهلون من علوم ومعارف الحياة.
طبعاً نتمنى أن يكون الفوز لصالح الأقوى والأقدر على حمل هذه الرسالة بحيث يكون هذا الاتحاد حلقة وصل فيما بين الطلبة وبين رئاسة الجامعة. وقد عودنا الطلبة على أن يكون هنالك تحالفات وكتل انتخابية تمثل التقسيمات الجغرافية لهذا الوطن الحبيب. أذكر على سبيل المثال لا الحصر كتلة أبناء الحسين التي تأسست منذ انتخابات اتحاد الطلبة للدورة الأولى، وما ميز هذه الكتلة على غيرها فوزها في جميع مقاعد الرئاسة على مدار الدورات الأربعة لهذا الاتحاد.
هنالك أمر لا بد من الإشارة إليه وهو الروح الايجابية التي تسود طلبة الجامعة وهو مصدر فخر واعتزاز لأصحاب صنع القرار بالدرجة الأولى من مجلس الأمناء مروراً بمجلس الجامعة وانتهاء بمجلس العمداء، أيضا مصدر فخر للمجتمع المحلي. ويتمثل هذا الأمر في عدم حدوث أي مشكله أو مشاجرة بين الطلبة الناخبين أو المرشحين في تاريخ جامعة الحسين منذ انطلاقها عام 1999 . وقد جاءت العديد من رسائل الشكر والامتنان والتقدير للجامعة لعدة مرات، وهذا الأمر الحسن نادرا ما يحدث في جامعاتنا الأردنية ، فمعظم الدراسات الميدانية التي أجريت على طلبة الجامعات الأردنية تؤكد أن الانتخابات الجامعية سواء لاتحادات الطلبة أو انتخابات الأندية الطلابية هي سبب رئيسي لحدوث المشاجرات التي تأتي دائما بعواقب وخيمة على سمعة الجامعات وسمعة التعليم العالي في الأردن.
كلنا أمل بأن تعكس هذه الانتخابات الصورة المشرقة لشباب الجامعة بشكل عام ولشباب محافظة معان بشكل خاص لعلنا نكون فرسان تغيير بشكل حقيقي ومؤثر، ونتمنى التوفيق والنجاح لجميع الشباب الطموحين والحريصين على العمل التطوعي بعيداً عن المصالح الشخصية التي قد يستفيد منها الطالب من وراء كرسي الاتحاد.
