sphinx - سبت, 2008-03-22 14:31 By sphinx
كارم يحيى
فتح البرلمان المصري نقاشا حول مساواة شهادة المرأة بشهادة الرجل و توريث المسلم زوجته الكتابية غير المسلمة . وجاء النقاش خلال اجتماع للجنة حقوق الانسان في مجلس الشعب خصص للتداول في توصيات رفعها المجلس القومي لحقوق الانسان بشأن تعزيز المواطنة . <!--break-->
وكانت المفاجأة ان وكيلة مجلس الشعب " الدكتورة / زينب رضوان " وقفت لتؤيد هكذا مقترحات. ومن موقعها كأكاديمية متخصصة في اصول الشريعة الاسلامية أكدت انه : " لا مانع صريح في القرآن او السنة للأخذ بهذه المقترحات " .وهي في مجملها مقترحات استهدفت اعلاء قيمة المواطنة و المساواة بين الرجال والنساء وعدم التمييز بين المواطنين على اساس الجنس او الدين .
العديد من النواب يتقدمهم نواب جماعة الإخوان المسلمين استقبلوا المقترحات بالرفض والاستهجان و اعتبروا انها تخالف احكام الشريعة و تخرج عن القواعد الثابتة والمستقرة للمجتمع . و طالبوا باستدعاء مفتى الديار المصرية " على جمعة " للرد على هذه المقترحات . وخارج البرلمان سرعان ما انتشرت فتاوى تحرم هذه المقترحات و تراها مخالفة لصحيح الدين .
وسجل وزير الأوقاف الاسلامية "محمود حمدي زقزوق " مفاجأة اخرى حين دعم هذه المقترحات في مؤتمر صحفي عقده لاحقا بوزارته. وقال:" ان ما تطالب به وكلية مجلس الشعب يعد تصحيحا لمعتقدات خاطئة لدي المسلمين" . و اوضح ان الاسلام يؤكد على تساوى شهادة الرجل والمرأة في كل الحالات والمعاملات عدا حالة واحدة تتعلق بالأمور المالية فحسب . وزاد على ذلك قوله :"لامشكلة على الاطلاق من مساواة الرجل والمرأة في الشهادة .. وللقاضي ان يأخذ بشهادة المرأة الواحدة مقابل الرجل الواحد " . واكد " المساواة في الشهادة حكم عام بينما خصص القرآن شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل في حالة واحدة هي الأمور الدينية " . وعزا " زقزوق " التعميم في جعل شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل الى مفاهيم تبناها فقهاء ليس إلا .
لكن وزير الأوقاف امتنع عن دعم حق الزوجة الكتابية غير المسلمة في وراثة زوجها المسلم وقال انها مسألة اجتهادية يتعين عرضها على مجمع البحوث الاسلامية لأخذ الرأي . وعلما بان مجمع البحوث الاسلامية يتبع الأزهر .
النقاش في البرلمان انتهى الى احالة المقترحات الى اجتماع مشترك من لجنتي الشئون الدينية و حقوق الانسان . لكن مراقبين يرون ان المزاج المحافظ في المجتمع المصري من شأنه ان يحول بين هذه المقترحات وان ترى النور وتترجم الى تشريعات وقوانين .
نشر في الوقت 18 مارس 2008
