بعد صدور بيان "السيادة للشعب" وتوقيعي عليه بتاريخ 19 مارس 2008.وفي إطار المساهمة والتفاعل البناء مع الديناميكية المقترحة ومن جهة نظري كمواطن وليبرالي مستقلّ.
أولاّ: أقترح دعم عمل الأستاذ سمير طيّب والإنطلاق من جهوده الفردية إلى بعث: "لجنة مراجعة المجلّة الإنتخابيّة" والتي عليها وضع مطالب الحركة الديمقراطية لضمان الشفافيّة في الإنتخابات.
ثانيا: ذكر لي الصديق صالح الزغيدي أنه كان لدى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مشروع بعث مرصد لمراقبة الإنتخابات.أقترح دعوة الجمعيات وخاصّة الحقوقيّة وجمعيّة القضاة والهيئة الوطنية للمحامين وعمادة الأطباء وعمادة المهندسين ونقابة الصحافيين والإتحاد العام التونسي للشغل وهياكله لإنجاز هذا المشروع. والإستفادة من برامج التمويل من الجهات المانحة للدولة التونسية وخاصة الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومن الخبرة والمساعدة التقنيّة من إدارة الحكم الديمقراطي وفريق الشفافية الإنتخابية وهما من أجهزة الأمم المتّحدة.
ثالثا: أتقدّم بهذه المبادئ العامة لبرنامج (2009-2014)، وهي ما يلي:
1- في مجال الدفاع والسياسة الخارجية.
المبدأ العام: ولأنه تاريخيا تعلّمنا من درس قرطاج أنّ القيام بالحرب ثمرته الدمار والإندثار نعمل من أجل:
الأهداف:
· الإلتزام بعدم إنتشار السلاح الكيمياوي والبيولوجي والنووي ومكافحة الإرهاب والتصدي لخطر الإرهاب غير التقليدي.
· إعادة هيكلة القوات المسلحة وإلغاء التجنيد الإجباري وبناء جيش محترف.
· تنشيط الشراكة مع الحلف الأطلسي ورفع المشاركة في مهام حفظ الأمن للأمم المتحدة.
· الإلتزام بكل الأسس التي تقوم عليها السياسة الخارجية لتونس وبالإتفاقيات التي صادقت عليها كل الحكومات ومنذ الإستقلال.2
- في مجال التشريع:المبادئ العامة:
· ولأن الدستور يوضع من الشعب إلى الشعب لحماية النظام والعدالة والحرية وللقرون القادمة. ولا يوضع بالقياس على رجل وإن كان له مكانة في الأمة ولأن دستور 1959 أعطى صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية وعطّل تعديل 2002 مبدأ المساءلة والمحاسبة الوطنية له. فالرؤية الإصلاحية التي تقوم عليها وجهة نظري هي العمل من أجل الحدّ من الصلاحيات الواسعة للرئيس وضمان دستوريا الفصل بين السلطة التنفيذيّة والقضائيّة والتشريعيّة.
· القوانين لا تتغير إلا لضمان المزيد من الحقوق التي جاءت بها الصكوك والعهود الدولية لحماية حقوق الإنسان الكونية والتي صدرت عن الأمم المتحدة.
3- في السياسة الأمنية:الأهداف:
· الفصل الهيكلي بين الأمن العمومي والأمن السياسي وإلحاق هذا الأخير بجهاز الأمن القومي والذي يتركّب من: (أمن الدولة والإستعلامات والإرشاد ومصالح الإستعلامات للحرس الوطني والمخابرات العسكرية) كقوّة عامة تعمل لحماية الأمن ومكافحة الإرهاب وفرض إحترام الدستور وسيادة القانون وتنفيذ أحكام المحكمة العليا.وهو تحت قيادة رئيس الجمهورية، وفي حالة إدانته من المحكمة العليا يصبح رئيس هيئة الأركان للجيوش الثلاث وبشكل آلي رئيسا لمجلس الأمن القومي إلى حين إنتخاب رئيس الجمهورية وعليه مع الوزير الأول أو في الحالة الثانية مع رئيس مجلس النواب تنظيم إنتخاب رئيس الجمهورية. ويكون إلى حين إنتخاب الرئيس المسؤول عن حماية الأمن الداخلي والخارجي ولا يتمتع بصلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة. والتي هي من صلاحيات إما الوزير الأول أو رئيس مجلس النواب وحسب الحـالة إلى حين إنتهاء المدة التي نص عليها الدستور لانتخاب الرئيس.
· مكافحة بأكثر نجاعة لجرائم الحق العام.
· وضع برنامج للتكوين والتأهيل قصد الإعتماد على الوسائل العلمية والتقنية عند التحقيق في الجرائم والتخلي نهائيا عن التعذيب.
4- في إستقلالية القضاء والرقابة
المبدأ العام: الشفافية والمساواة أمام القانون والمساءلة والمحاسبة.
الأهداف:
· تطوير المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية.
· إلغاء رئاسة رئيس الجمهورية للمجلس الأعلى للقضاء وإعتماد الإنتخاب الحرّ والمباشر الوسيلة الوحيدة للحصول على عضوية المجلس أو لرئاسته.
· إنشاء المحكمة العليا التي يعود لها النظر في ما يتعلق بمحاكمة الرئيس المتهم في قضايا الخيانة العظمى أو الفساد أو تغيير الدستور قصد إقامة نظام يقوم على التمييز الديني أو العرقي أو أي شكل من أشكال التمييز.
· تطوير منظومة الرقابة المالية والإدارية وإلغاء كافة أشكال تدخّل السلطة التنفيذية لتعطيل تحقيق العدالة أو للإفلات من العقاب.· الإعتماد فقط على الإنتخاب الحرّ و المباشر من الناخبين لكلّ ولاية من الجمهوريّة لتقلّد عضويّة المجلس الجهوي و منصب الوالي .
5- في التنمية الإقتصادية:
المبدأ العام:
لا نقول للناس بأنهم إخوان فهذا كذب ولا ندفع بهم للصراع الطبقي. وإنما نبين لهم أن لدى كل واحد منهم طاقة خلاقة وأنه بالتعاون مع الآخر يحقق كلاهما مصلحته.
الأهداف:
· التقدم في العولمة.
· وضع مقاربة تقوم على كسب الجودة في الإنتاج وحماية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية ومكافحة الفساد والرشوة.
· مراجعة أخلاقيات المهن والقوانين المعمول بها قصد ضمان الجودة في الخدمات وفقا للمواصفات الدولية.
· إعادة هيكلة منظومة الصّحة قصد تحسين جودة الخدمة الصحّية وتقليص الفجوة بين الجهات وضمان حقوق الفقراء والمرأة في الصحة.
6- في مجال التربية والثقافة والإعلام:
المبدأ العام:
تكريس مبادئ حقوق الإنسان الكونية قانونا وممارسة وثقافة ومكافحة التعصّب والإرهاب.
الهدف:
· إلغاء العقوبات الجزائية من مجلة الصحافة.
جهات التمويل الدولية:
برامج الأمم المتحدة والبنك الدولي ومجموعة الدول الثمانية الكبرى و البنك الإفريقي للتنمية وصندوق و برامج الناتو وبرامج التمويل الحكومية وغير الحكومية في الولايات المتحدة الأمريكية ومن الإتحاد الأوروبي.
التوصيات:
· الرئيس زين العابدين بن علي أنقذ البلاد في 7 نوفمبر 1987 وبمقتضى تعديل الدستور في 2002 لا يمكن له تقديم ترشحه لرئاسة الجمهورية في 2014. ولأن الهدف من العمل السياسي هو الخروج من التخلف وبناء المستقبل الأفضل للشعب التونسي ولإن وجوده عامل لإستقرار البلاد ولأن المرحلة هي إنتقالية ولخبرته أقترح أن يكون رئيسا لمجلس الأمن القومي بصفة إستثنائية مدى الحياة وبعد إعادة هيكلة النظام السياسي والإداري (2009/2014) يكون من الممكن الدخول في تنافس ودون الخوف من الإنزلاق في الفوضى ومن دون ترشح جديد من الرئيس زين العابدين بن علي لرئاسة تونس 2014.
· لأسباب إنسانية ولوضع حد لألام بعض التونسيين وإطفاء فتيل الكراهية بين أبناء الشعب. نطالب بسن قانون العفو والتعويض للسجناء السياسيين والرأي وخاصة الذين لم يمارسوا العنف. وأيضا إطلاق سراح ما تبقى في السجون في قضايا تتعلّق بملف "حركة النهضة" والقضايا الأخرى في نفس الوقت نطالب من أي حكومة تطبيق القانون فلا لحزب على أساس الدين أو أي شكل آخر للتمييز.
· الحوار والحوار والحوار مع الجميع وبدون إستثناء لأي كان هو السبيل لضمان سيادة القانون في ظل التنوع في الدين والأيديولوجيا والوضع الإجتماعي والإنتماء الجهوي والتعددية الحزبية.
عدنان الحسناوى
ناشط حقوقي وليبرالي مستقل
GSM :00216 20 515 473
e-mail :adnen_hasnaoui@yahoo.fr
