ganoub - اثن, 2008-03-31 14:28 By ganoub
في ظل انتشار واستشراء البطالة ، ومع ارتفاع تكلفة الحياة بكرامة داخل أركان هذا الوطن ظهر التوك توك كطوق نجاه لملايين الشباب بدلا من الموت جوعا أو كمدا أو من التشرد في الطرقات والمقاهي، وأصبح وسيلة ممكنة للعمل تحميهم من البطالة وتساعدهم على تحقيق ذاتهم وتحصنهم من براثن العوز أو الجريمة حتى بلغ اجمالى عددها على مستوى الجمهورية حوالي 2 مليون توك توك يستفيد منها ما يقترب من 4 مليون مواطن.ورغم هذه الأوضاع كان هناك من يحاول اجتثاث أحلام هؤلاء الشباب ومصادرة- ليس فقط - حقهم في العمل ولكن أيضا حقهم في الحياة ، حيث بدأت المطاردات لهم في جميع أنحاء الجمهورية، وتم سحب العديد من المركبات تحت زعم عدم وجود ترخيص لها، وعند مطالبة الشباب بالترخيص ودفع اى رسوم مستحقة تكون الإجابة أننا لا نملك مسمى قانوني للترخيص؟؟ اى عبث هذا الذي يتعرض له هؤلاء الشباب فإذا كان القانون لا يتضمن مسمى لهذه المركبة فلماذا سمحت الحكومة باستيرادها؟ ولماذا يتم استيرادها حتى الآن ؟، ولماذا سمحت بتداولها وبيعها ؟، وما الذي يعوق الحكومة عن إيجاد الوضع القانوني الملائم لهذه المركبات ؟، فسحبها لا يعنى فقط منعهم من العمل ولكن يعنى تعريضهم للسجن فالغالبية العظمى منها تم شرائها بالتقسيط وتوقف المركبة عن العمل يعنى أيضا عجز صاحبها عن السداد وبالتالي تراكم الدين والتعرض للمساءلة القانونية . هكذا تفعل حكومتنا الرشيدة تحول أحلام الملايين فى العمل والعيش بكرامة الى كابوس البطالة او السجن.كانت أخر الوقائع التي تقدمت لنا بشكوى في هذا الشأن هو قيام رئيس مجلس مدينة دراو بمحافظة أسوان بتهديد 800 شاب بسحب التوك توك منهم منذ عدة أيام، وقام مساء الأمس بتنفيذ تهديده وسحب 40 مركبة منهم ، ورغم توسلات أصحاب المركبات من اجل استعادتها فلم تجد من يستجيب لها ، فما كان من سبعة منعهم إلا إعلان إضرابهم عن الطعام ، وتم إيداعهم مستشفى دراو المركزي ، وقد قامنا بتوجيه رسالة لمحافظ أسوان من اجل الاستجابة لمطالب أصحاب المركبات باسترجاعها والسماح لهم بمزاولة عملهم بكرامة ودون اضطهاد أو تعسف، وقد قام المضربين بفك الاضراب بعد الاستجابة لمطالبهم .
