iraqi - اثن, 2008-04-07 16:36 By iraqi
عوائل مهجرةهرب كرار علي مع أطفاله فجرا للمرة الثانية خلال اشهر عقب تلقيه لتهديد بالإبادة مع اطفاله اذا لم يغادر بيته خلال ساعات كونه من المؤيدين لحزب الدعوة الاسلامي. ولم تكد انباء البصرة تصل الى بغداد حتى سارع عناصر التيار الصدري الى الاعلان رسميا بان العمليات العسكرية التي يقودها المالكي تستهدف تصفيتهم سياسيا ضمن ماراتون السباق نحو الانتخابات المحلية التي يشهدها العراق في تشيرن الاول/ اكتوبر القادم لتكون الساحة منقسمة بين شريكين هما حزب الدعوة الاسلامي بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي والمجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم.<!--break-->
وكان المالكي اعلن في مؤتمر صحفي ظهر يوم الخميس ان ملاحقة ما وصفهم "الخارجين عن القانون" ما تزال مستمرة ولا تراجع عنها وانه لن يسمح "بعودة البعث تحت عناوين اسلامية".
وتوعد النائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي بهاء الاعرجي الخميس الحكومة العراقية "بمعركة حاسمة" اذا لم تتوقف عن اعتقال منتسبين ومؤيدين للتيار الصدري ما اجبر المالكي على التراجع عن إعلانه الاخير وسارع في بيان رسمي اصدره الجمعه الى وقف الملاحقات وتجميد عمليات المداهمات والاعتقال" لاجل افساح المجال واعطاء فرصة للنادمين الراغبين بالقاء السلاح".
ويعتقد عناصر التيار الصدري ان الحملة الامنية التي تستهدفهم جاءت بتدبير من قبل منافسهم المجلس الاسلامي الاعلى للحصول على الفوز الساحق في الانتخابات المحلية ولضرب عناصر جيش المهدي المنافس العسكري لمليشيا فيلق بدر الجناح المسلح للمجلس الاسلامي.
ويقول كرار علي 35 عام من سكنة حي اور في جانب الرصافة الشرقي من بغداد "لقد ابلغت من قبل جيش المهدي بمغادرة المنزل الذي اسكن فيه لانني من حزب الدعوة الاسلامي الذي يقود الحكومة والذي يشن حملة لتصفيتنا، وابلغوني بانهم سوف يحرقون المنزل ويقتلونني مع اطفالي اذا لم اغادر".
ويضيف كرار "لقد هجرت من بيتي في حي الشرطة الرابعة في جانب الكرخ الغربي من بغداد ذو الغالبية السنية لكوني شيعي والان هجروني للمرة الثانية الشيعة انفسهم لكوني مؤيد لحزب الدعوة".
"التهجير مستمر لكن اختلفت العناوين هذه المرة فبدلا من الانتماء الطائفي اصبح الانتماء السياسي ايضا مصدر قلق وخوف" كما يقول كرار.
تتميز منطقة الكرادة في بغداد بسكانها الشيعة المؤيدين للمجلس الاسلامي الاعلى وفيها يتخذ زعيم الحزب عبد العزيز الحكيم مقرا رئيسيا له وسكنا، وتلصق على جدران منازلها ومحلاتها صور متعددة للحكيم وفيها يمكن للمناوئين للسيد مقتدى الصدر وانصاره من التعبير بحرية ونقدهم باعلى صوت.
في حين يجري العكس من ذلك في مدينة الصدر المعقل الاساس للتيار الصدري وجناحه المسلح جيش المهدي وتحفل جدران المدينة الواسعة ذات الكثافة السكانية بصور لمقتدى الصدر ولافتات لشعاراته، وهي المكان الوحيد الذي يمكن فيه التعبير عن أقذع الشتائم لقيادة المجلس الاعلى.
يقول احد المسؤولين في جيش المهدي رفض الكشف عن اسمه "ان كوادر الاحزاب في المجلس الاعلى وحزب الدعوة قاموا بإدلاء اجهزة الامن الحكومية الى المنتمين والمناصرين لنا في مناطق نفوذهم وبسببهم هاجرت العوائل خشية الاستمرار بالملاحقات والاعتقال".
ويضيف المسؤول "حزب الدعوة والمجلس الاسلامي استحوذوا على الدولة ومواردها ويريدون الان ان تكون لهم السلطة في الشارع".
وكانت الاشهر الثلاث الاخيرة قد شهدت تحسن ملحوظ للأوضاع الامنية في العاصمة بغداد عقب الانتشار الواسع للاجهزة الامنية وزيادة عدد القوات الأمريكية في خطة امنية اطلق عليها "فرض القانون"، ساهمت في اعادة اعداد كبيرة من العوائل المهجر بسبب الانتماء الطائفي وعقب تطهير المناطق من سيطرة جماعات العنف المختلفة.
ويعتقد السكان المحليين ان تراجع الحكومة عن قرارها بمطاردة الخارجين عن القانون مهما كان انتماءهم يجعل الاهالي في موقف ضعيف وتحت رحمة المليشيات.
ويعد تراجع الحكومة عن مواقفها دافعا لمقتدى الصدر الى استعراض عضلاته اكثر وجعله ينقل مظاهرة كان قد دعا اليها للتنديد بالوجود الامريكي في العراق من مدينة النجف الى بغداد يوم 9 نيسان/ ابريل القادم، ذكرى سقوط نظام صدام حسين.
يقول حسن عبد الله 40 عام من بغداد "ان الحكومة قد هيجت وكر الدبابير ثم تركتهم ينتشرون واختبأت هي في المنطقة الخضراء المحصنة وأعطت إشارة واضحه لهم بانها ضعيفة وانهم اقوى منها وبذلك سنكون تحت رحمتهم وقانونهم".
ويضيف حسن "ان التحسن الامني كان يسير ببطء لكن نحو الأفضل والمليشيات تحولت الى خلايا نائمة والان استيقظت وأصبحت اكثر شراسة وعدوانية وتعتقد بانها ظلمت ويجب ان تسترد حقها".
وتسعى الحكومة لتطويق حالات الهجرة ومعالجة ما خلفته الحرب خلال الاسبوع الفائت وفي اعتراف رسمي لها على التهجير الحاصل قال المالكي في بيانه الجمعة "ارجاع كافة العوائل التي اضطرت الى ترك مناطق سكناها في جميع المحافظات بسبب حوادث العنف ومنح مبالغ مالية لعوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات العسكري".
الحديث عن تنظيم القاعدة في العراق اصبح لا يذكر على الرغم من ان لهم الريادة في اعمال العنف خلال السنوات الخمس الاخيرة، لكن الاحداث الاخيرة في مدن وسط وجنوب العراق أثبتت بان التطرف من جميع الانتماءات هو مصدر قلق مهما كان الفكر الذي يحمله صاحبه واكد ذلك رئيس الحكومة العراقية قائلا "وجدنا ان من بيننا من هو اخطر من القاعدة". نقلا عن ايلاف
