lemiakatib - خمي, 2008-05-08 09:59 By lemiakatib
مازالت الصحافة السودانية تعيش أسواء أوقاتها بعد أن حجمت الاراء وغلت الأقلام الى أعناق كاتبيها ، مر ت ذكرى البوم العالمى لحرية الصحافة وفى قلوب أصحاب الأقلام الشريفة حرقة وحزن عميق ... فالمناخ القابض للحريات ألقى بظلاله على ما يطبع وينشر للقارىء . فبعد أن عادر الرقيب دور الصحف الى ثكناته عاد مرة أخرى ليحتل مكانه بالصحيفة بقرأ ويراجع ويحذف وينه ويأمر كيفما يشاء ، ومن يأبى تصادر صحيفته او تمنع من الصدور فى اليوم التالى . فى ظل هذا المناخ تراجعت الصحف وتقاعست عن القيام بدورها الرقابى وبمسؤليتها الاجتماعية ، مما أفقدها كثير من القراء فإنخفضت نسبة توزيع الصحف السياسية والصحف التى تهتم بقضايا المواطن الى أقل من 30% عن السنوات السابقة ، وارتفعت نسبة توزيع الصحف الرياضية وصحف الإثارة والإعلانات . لم يعد هنالك هامش للحريات ، ولم تعد صدور السلطة تتقبل سوى الحديث حول الإنجازات أو النجاحات ، وأصبح آداء الصحف وحظها من الإعلان يقيم بما تكتبه ويثلج صدور أصحاب السلطان والسلطة والمال . فى ظل هذا الوضع ، وفى وسط هذا الركود والركون إزدادت معاناة الصحفيات والصحفيين ، ولم تعد الأقلام تطاوعهم على الكتابة كما يجب ، فيصابوا بالإحباط حين مقص الرقيب يقتطع ما يجب أن ينشر ويقرأ ، وتتحول حياتهم الى مأساة حين يمنعوا من الكتابة والتعبير عن رايهم بححج واهية من أجل إرضاء السلطان . فإالى متى تخنق الكلمات والعبارات وتمنع الأقلام أن تتنفس الصعداء للقيام بدورها وتواصل رحلة النضال.
