كانت معان في بداية السبعينيات ضئيلة بإمكانياتها واقتصادها لكنها كانت غنية بحب أهلها وانتمائهم لهذه المدينة التي عاش عليها أجدادهم وحفروا في مناطق الجنوب في صخر البترا فقرر أبناء معان في عام "1991" أن يتكاتفوا ويرفعوا شعار "يد الله مع الجماعة" .
مدير مديرية تعاون معان المهندس جاد الله المعايطة الذي رافق الدستور خلال جولتها على الجمعيات المتعددة في مدينة معان قدم شرحاً عن هذه الجمعيات الفاعلة في المجتمع المعاني المتكامل حيث قال: إن الجمعيات العاملة في مدينة معان تبلغ (30) جمعية تضم في عضويتها ما يزيد عن ألفي عضو تعاوني ، تعمل في مجالات متعددة وموزعة حسب إستراتيجية التكامل في عملها ، ومنها جمعية العاملين في سكة حديد العقبة وعدد أعضائها "250" وتملك ثلاثة حاملات ، على خط جامعة الحسين بن طلال ، كما تملك مشاريع استثمارية أهمها حديقة الملك عبد الله ويعمل بها أكثر من عشرة موظفين.
وقدم المهندس المعايطة شرحاً عن هذه الجمعيات الفاعلة في معان ، حيث قال أن جمعية الإسراء للنقل التعاونية ، تمتلك حافلتي نقل على خط عمان معان - والكرك معان ، كما تمتلك جمعية الكوثر التعاونية مشروعا في مجال الكهرباء وميكانيك السيارات ومغسلة ومشحمة.
وأشار المعايطة إلى أن جمعية إسكان جامعة الحسين بن طلال وعدد أعضائها "86" ستقوم ببناء سكن لكل عضو ، في حين تمتلك جمعية التميز التعاونية مصنعا للبلاط والطوب.
وفي جولة إلى منطقة بئر الشامية ، تلك المنطقة التي تحولت بفعل سواعد رجالها من صحراء الى جنة جميلة ، ما زالت قيد الإنشاء وتتزين بأشجارها الخضراء ، بدعم من الجمعية التي تمتلك بئراً ارتوازية ، حيث قامت بزراعة البساتين وتحسين منظر البلد القديم في حي الشامية.
وتمتلك جمعية البترا لتنمية الثروة الحيوانية (50) رأسا من الأبقار "42" منها حلوب ، حيث يغطي هذا العدد نسبة تزيد على %40 من احتياجات سوق مدينة معان من مادة الألبان ومشتقاتها بالإضافة ل "8" من العجول الصغيرة. وحول جمعية موظفي التربية والتعليم ، أوضح المهندس المعايطة أنها تمتلك محالاً تجارية وتقوم بتوفير حاجات المعلمين من الأثاث على طريقة التقسيط الشهري.
كما قامت جمعية الخنساء لنساء معان بتأسيس مطبخا إنتاجيا ، وذلك بهدف عمل المعجنات والحلويات لدعم المقاصف المدرسية والجامعات بالإضافة لمكتبة تضم العديد من الكتب المهمة وجناح خاص للحاسوب ويعود ريع إنتاج الجمعية للأيتام من أبناء المنطقة.
أما جمعية العاملين في مناجم الشيدية فيعمل بها (70) موظفا وتمتلك عدة محلات تجارية تخدم المنطقة ، ولشح المياه تقوم جمعية الصحراء التعاونية بتنقية المياه العادمة وإعادة استخدامها في ري مزارع النباتات المفيدة والأعلاف ، وفي المقابل تقوم جمعية الضراوي بزراعة عدد من المزارع بالخضراوات المتعددة.
وقال المعايطة ان جمعية عمر بن الخطاب تمتلك مخبزاً وقطعة أرض تقوم على إفرازها لتوزيعها على الأعضاء وذلك بهدف إقامة إسكان عليها ، في حين تساهم جمعية عثمان بن عفان في حل مشكلة الزواج من خلال ممارستها الأعمال التجارية من خلال التقسيط لأعضائها.
كما تقوم جمعية الحرمين على مزاولة التجارة في المواد التموينية على شكل سوق موازي ، بالإضافة جمعية للسيدات تعمل في مجال المطرزات وإحياء التراث الشعبي والأعمال اليدوية التي تزود من خلالها. وأشار المعايطة إلى أن جمعية جعفر الطيار الزراعية التعاونية تقوم على زراعة الخضروات على مساحة "500" دونم.
أما جمعية الهلال الأخضر التعاونية فتمتلك بيوتا بلاستيكية في مجال النباتات الطبية والعطرية وتزدهر بمزرعة تفاح تقدر مساحتها (500) دونم. وتشارك جمعية الحسن الشمالية الزراعية في الازدهار بزراعة الخضروات والأشجار على مساحة تقدر بألف دونم.
وبين المعايطة إلى أن مدينة معان تطمح بإقامة مشروع زراعة البرسيم والشعير ، والإبقاء على مياه محطة التنقية كون الأعلاف أصبحت مادة إستراتيجية. وأضاف أن إقامة مزرعة أبقار توفر ما معدله طنان من الحليب يومياً تغطي حاجات السوق المحلية، مشيرا إلى أهمية العمل على تشغيل مصنع الألبان المعطل والمقام بكلفة "350" ألف دينار.
