دور بعض الصحف القريبة من الحكومة بتونس في نشر والترويج لأيديولوجية التطرف الديني والإرهاب عبر المساندة و الدعاية المجانية للحركات الإرهابية
تقوم هذه الأيام جرائد موالية للحكومة بتونس بالدعاية المجانية لحركات إرهابية. وعوض القيام بنشر الأخبار حول مسار التفاوض السوري –الإسرائيلي والترويج للتفاهم الإقليمي و الدولي . ها هي لا تتحدث إلا عن انتصار "حزب الله "وعن أخبار "حماس " و لا تقوم بأي نقد لأداء الحكومة التونسية.ونسجل أنه ومنذ مطلع 2008 فتح الإعلام من جديد وبنفس الشكل الذي كان في ما بين ( 1979/1987) أمام الترويج للخطاب السلفي و النتيجة لذلك كانت صعود حركة الإتجاه الإسلامي " حركة النهضة" حاليا .
والآن أصبح المواطن يستهلك مادة إعلامية هي نفسها التي تقدم في البرامج التعليمية في مدارس طالبان.
و هي بهذا السلوك تقوم بأفعال مخالفة لأحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر في ديسمبر 2003 و لما جاء في الإعلان العالمي بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب.
نعم قامت الحكومة بجهود هامة و إيجابية في مكافحة الإرهاب الدولي لكن هي قامت أيضا بتوظيف هذا الأمر لتبرير إنتهاك حقوق الإنسان و خاصة السياسية وتصفية الخصوم السياسيين . كما أنها لا تعمل بالشكل المطلوب لتجفيف جذور الإرهاب.
والخوف في المستقبل من تصاعد التطرف الديني وخطر تنامي الإرهاب خاصة في ظل ما تروج له إذاعة دينية من خطاب سلفي.
و رفض مصالح وزارة الداخلية وبطريقة غير قانونية وذلك بعدم تسليم وصل في تسلم ملف طلب ترخيص لجمعية الدفاع عن اللائكية الثقافية والتي تهدف الترويج للعقلانية والحداثة لدى الرأي العام.
و لأن ( 2008/2014) مرحلة هامة تتطلب جهودا أكبر للإصلاح السياسي قصد تكريس الحكم الرشيد كما تعرفه المؤسسات الدولية نطلب من سيادة الرئيس والحكومة بتونس القيام بواجبها وفق القانون في نشر ثقافة السلام وقيم المواطنة والوفاء بإلتزاماتهم الدولية في إحترم حقوق الإنسان وصيانة الحريات ومكافحة الإرهاب ونشر الديمقراطية وفقا للمعايير الدولية ولمبادئ برشلونة وأهداف الأمم المتحدة .
عدنان الحسناوى
