أنهى حزب المجتمع الديمقراطي, الذي يعرف بولائه لحزب العمال الكردستاني, ويمثل شريحة واسعة من الكورد في البرلمان التركي أمس الأحد 20 يوليو / تموز, أعمال مؤتمره العادي الثاني, بانتخاب البرلماني " أحمد تورك " رئيساً للحزب مع " أمينه آينه ", بعد نيل " تورك " ما مجموعه / 574 / صوتاً لأعضاء المؤتمر ومندوبي الحزب, كما وانتخب إلى جانبهما مجلس جديد للحزب تألف من / 80 / عضواً أصيلاً و/ 40 / عضواً احتياط, كانوا مدرجين على لائحة مغلقة, بعد انسحاب " محمود أليناك " من السباق إلى رئاسة الحزب متنازلاً لصالح " أحمد تورك " كما صرَّح بذلك.
وشهد المؤتمر, الذي انعقد في صالة أتاتورك الرياضية المغلقة, في العاصمة أنقره, انتخاب برلمانيي الحزب العشرين لمواقع قيادية في الحزب, إضافة إلى ضمِّ كل من علاء الدين أردوغان وعلي رضا يورت سفر عضوي اللجنة المركزية في حزب الشعب الديمقراطي المنحل, ورئيس بلدية " سور " السابق عبد الله دمير باش, والنائب السابق عن الحزب الديمقراطي المنحل في عام 1994 " سليم ساداك ", بذا تألف مجلس الحزب الجديد من الأسماء التالية :
أمينة آينه, عبد الله دميرباش, عبد الوهاب باكيش, أحمد جنكيز, علاء الدين أردوغان, علي أردنجي, علي رضا يورت سفر, آسيا كولجاك, آيلا آكاد آيلا, آيسل توغلوك, عائشة غوكهان, بيرم آلتون, بدري فرات, بنكي يلدز, بسيمه كونجا, بيرجان دمير, جعفر يلدز, جمال جوشكون, جمال فسله, جسيم سويلو, جزمي آلتنتاش, جيمن آشك, أديبه شاهين, أميرالي جلبي, فاطمة كورتولان, فاطمه أولكن تاكيك, فرهاد تارهان, فتحي غوموش, غولاي غلاب, غولتن كشاناك, حميده بولاك, حميد جيلاني, حسن دوغان, حسيب كابلان, خديجة جوبان, حلمي آيدوغدو, حسين جنكيز, حسين آلتون, إبراهيم بينيجي, عزت بيلكه, كاموران يوكسك, نذير كاراباش, سليم أوز آلب, ويسي دلكجي, مظلوم تكداغ, مدني كرجي, محمد جنكيز, متين تكجه, مصطفى سارى كايا, مصطفى رولاس, مصطفى آفجي, نوري يامان, نورس آيدوغان, أورهان آرتوش, أوصمان أوز جليك, أوزدال أوجر, باكيزه أوكجول, بلكوزار كايغي سز, بروين أودنجو, بروين بولدان, سعدون دوغان, صالح أكدوغان, صباحات تونجل, صلاح الدين دميرتاش, سري ساكيك, سليم قوربان أوغلو, سليم ساداك, سلمى إرماك, سلمى سوكر, سفاهر بايندر, سراج الدين إرماك, شامل آلتان, شرف الدين خالص, شيران أمير أوغلو, شكران سنجار, وقاص دالكليج, ياشار ساجلي, يلدز آكتاش, ظريفه كران, وزين العابدين جليك تاش.
وشهد المؤتمر العادي الثاني مشاركة ضيوف من خارج تركيا, إضافة إلى ممثلين لأحزاب ومنظمات في تركيا, من بينهم:
ممثلة حزب الخضر في تركيا " بيلغه جونتبه ", ورئيس نقابة KESK سامي أفرن, وممثلون عن مجلس السلام في تركيا, ورئيس حزب الشعب الديمقراطي المنحل " تونجر باكرهان ", والنائبة في البرلمان الأوربي " فلك ناز أوجا ", وعضو الحزب الاشتراكي الدانماركي " سردار بللي ", وعضو حزب العمال البريطاني " ريتشارد هوويت ", والنائبة في البرلمان الآلماني " أولا يلبكه ", وعضو الحزب الاشتراكي الآلماني " يورغن كلوته ", وعضو حزب " باسوك " اليوناني " قسطنطين فوتزوبولوس ", والمستشارة في السفارة البريطانية بأنقره " فيليبا ساوندرس ", والنائب في البرلمان الدانماركي والأوربي " سورين سوندرغارد ".
الكلمة الافتتاحية للمؤتمر ألقتها رئيسة حزب السابقة " أمينه آينه " وانتخبت رئيسة مجدداً, انتقدت فيها سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم تجاه الكورد, وتعاونه مع المؤسسة العسكرية التركية لإدامة إقصاء الكورد في تركيا, وبرأيها فإن حزب العدالة والتنمية الحاكم " لا يملك إرادة حل المسألة الكوردية ", وأن تركيا " مُدينة للكورد في هويتها الحالية, وأن عليها أن تدفع للكورد الآن ديونهم المتراكمة في ذمتها, مشيرة إلى دور الكورد في تاسيس الجمهورية, بوقوفهم مع مصطفى كمال أتاتورك في حرب التحرير, وإجلاء المحتلين, وصولاً إلى تأسيس الجمهورية في منتصف عشرينيات القرن المنصرم.
وأعقب كلمة " آينه ", كلمة المرشح لرئاسة الحزب " أحمد تورك "وانتقد بدوره السياسات الخاطئة للدولة التركية, ومعترفاً خلال حديثه بأخطاءه الحزبية الذاتية وأخطاء حزبه, في شبه نقد ذاتي لتجربته وتجربة الحزب في خلال السنوات الثلاث الماضية.
كما وألقى المرشح الآخر لرئاسة الحزب " محمود آليناك " كلمة مؤثرة وحماسية, تضمنت نقاطاً عريضة في برنامجه, داعياً الحكومة إلى تعيين ولاة ومدراء كورد في المناطق الكوردية, وسط التصفيق, والهتاف بحياة زعيم العمال الكردستاني " أوجلان ", ولكن " آليناك " سرعان ما أعلن انسحابه من السباق لصالح " أحمد تورك " الذي ترأس قائمة مغلقة مؤلفة من / 120 / حزبياً.
بعد انتهاء الكلمات تم الانتقال إلى القسم الانتخابي في برنامج المؤتمر, وبدأت عمليات التصويت في تمام الساعة الرابعة عصراً.
بعد انتخابه رئيساً للحزب إلى جانب " أمينه آينه " وللمرة الثانية منذ تأسيس الحزب الذي يواجه الإغلاق وحظر أنشطته في الدعوى المقامة عليه أمام المحكمة الدستورية التركية, شكر " أحمد تورك " مندوبي الحزب وأعضاء المؤتمر على اختيارهم له, وجدَّدَ تمسك حزبه بالعمل من أجل الحرية والسلام في تركيا بالشراكة مع الشعب التركي وقواه السياسية.
وتخلل أجواء المؤتمر فاصلٌ موسيقي وغنائي, وأحيا الحفل الفنان الأرمني السوري " آرام ديكران " الذي يغني بالكوردية, وغنى عدداً من أغانيه الشهيرة, مثل : ديار بكر, وبلبلو, وزماني كوردي, وهي لو لو , وجيايي غابارو.
جدير بالذكر, أن حزب المجتمع الديمقراطي قد تأسس في عام 2005 في أعقاب حل حزب الشعب الديمقراطي لنفسه أثناء مقاضاته أمام المحكمة الدستورية التركية, وترأس الحزب بداية " أحمد تورك " و " آيسل توغلوك " ( رئاسة ثنائية ) ثم تولى الرئاسة الثنائية للحزب لاحقاً " أمينه آينه " و" نورالدين دميرتاش " والذي اعتقل وهو عائد من آلمانيا لتخلفه عن أداء خدمة العلم الإلزامية, فبقيت " آينه " على رأس الحزب وحدها حتى المؤتمر الأخير.
