بعد كل ما تقدم يبدو أن القانون الجديد لخصخصة التعليم سيكون له تاثيرونتائج فادحه على مستويات عدة منها خروج أعداد كبيرة من التعليم فى ظل التكلفة العالية المنتظرة ،وبالتالى سيكون التعليم مرادف لحالة من الإفقار فى مصر بسبب تكلفته.
- تفشى الأمية فى مصر وخصوصاً بين الفتيات ، كما أن خصخصة التعليم ستؤدى أيضاً إلى وجود تمييزفى مجال ا لتعليم فى مصر على أساس الوضع الاقتصادى والاجتماعى وبالتالى الدفع بالفقراء إلى تعليم يلبى الوظائف الدونية ،و تراجع قيمته كوسيلة لتنمية قدرة الإنسان على الاختيار، أيضاً التمييز فى التعليم سيزيد من الانقسام الطبقى ويعمقه إضافة لإهدار حق الفقراء فى تعليم جيد.- خلق حالة من العداء داخل المجتمع بين من يدفع ليتعلم وبين من لايملك ولايتعلم . الدفع بقيم جديدة للمجتمع تعلو بقيمة المال والتملك والفردية الشديدة ،و إسكات قيم لمجتمعنا كالجماعية والمشاركة المجتمعية والتعاون التى تسلح بها هذا المجتمع لمواجهة الفقر والطبيعة واالقهر السياسى .
- تراجع قيمة التعليم و زيادة التعصب الفكرى والدينى كنتيجة للاحساس بعدم قدرة الحلول الوضعية على حل مشاكل الفقراء .- عدم القدرة على تحقيق أهداف التنمية الألفية كما حددتها الأمم المتحدة ، وهذا الوضع يضع أعباء كبيرة على المجتمع المدنى فى مصر تتمثل فى ضرورة تجاوزه لمرحلة الدور المخفف لوطأة تراجعه الدولة عن قيم التنمية فى مجال الخدمات، إلى مرحلة خلق البدائل والعمل على دعمها والحشد من أجلها وكشف أكذوبة استحالة الخروج بمنظومة للتنمية مستقلة عن الرأسمالية المتوحشة والمتعطشة لمزيد من إفقار المجتمعات الفقيرة وسلب المزيد من إنسانيتها وحريتها وقدرتها على الاستقلال عن فلكها ، فالمجتمع المدنى يجب أن ينتقل من مرحلة تقديم الخدمات إلى مرحلة مواجهة الافكار التى تخفيها تلك المنظومة اللإنسانية وهى مرحلة تفرض عليه فى كثير منها التعاون مع المجتمع المدنى الدولى ، وهذا كله يتطلب جهد كبير وشاق لكن بدونه سيكون البديل المتوحش فى منتهى القسوة التى لن يتحملها فقرائنا ومجتمعنا كله .
‹المحور السادس : المواقف الحزبية من خصخصة ا لتعليمفوقمراجع الدراسة›
