خصخصة أرض مطار إمبابة .... وحكومة ترويج الأكاذيب عبدالمولى إسماعيل

mirette - خمي, 2008-08-28 15:11 By meriat
لم تفتأ حكومة الكذب الوطنى ، معذرة حكومة الحزب الوطنى من ترديد الأكاذيب ، ويكاد المريب أن يقول خذونى وهو يقرأ أو يستمع لهؤلاء المسئولين بحكومتنا بخصوص أى أرقام أو أى مشاريع تخص المواطن المصرى الذى اضناه القهر والفقر والفاقة بفعل سياسات حكومة الكذب الوطنى .وتعد أرض مطار إمبابة أو ما يطلقون عليه تطوير حى شمال الجيزة ، أحد الأمثلة  من بين عشرات الأمثلة الأخرى الدالة على هذا الكذب الصارخ ، وترويج الأوهام حول المنافع والخيرات التى ستعود على المواطنين بفعل هذا التطوير .فقد اتحفتنا جريدة الجمهورية بعددها الصادر يوم الأربعاء 27/8/2008 بتحقيق صحفى حول أرض مطار إمبابة استعرضت فيه أراء لبعض مسئولى الحزب الوطنى بداية من محافظ الجيزة مرورا برئيس حى شمال الجيزة ، انتهاءً برئيس حى الوراق ، وجميعهم يتحدث عن ضرورة التطوير والمنافع التى ستعود على المواطنين بفعل هذا التطوير ، ولعل أول هذه الأكاذيب هو حديثهم عن التطوير ، ولأنهم غارقون فى الاستبداد والبيروقراطية ولا يعرفون يعنى أيه مواطن ويعنى أيه مواطنه ، ولا يعرفون أن أول شروط التطوير هو إشراك الناس مشاركة حقيقية لا مشاركة مزيفة ومزورة ، أدمنوها طيلة مكوثهم على كراسى الحكم والتحكم فى عباد الله . هذه المشاركة تعنى حق الناس فى الحصول على المعلومات والوصول إليها ، أما وأن السيد محافظ الجيزة يتحدث طوال الوقت عن التطوير ويرفض أن يعلن تفاصيل هذا التطوير بل يجعل منه سراً حربياً لا يجوز لأحد الأقتراب منه فإن هذا الإخفاء يخفى وراءه مصالح لا نعلمها ومن ثم  تعميق لسياسة الفساد والإفساد ، لقد كان من الأولى على محافظ الجيزة أن ينشر المشروع على نطاق واسع حتى يعرف الناس المصير الذى ينتظرهم على يد محافظ الاستثمار أقصد محافظ الجيزة ، ثانى الأكاذيب فى حديث السيد المحافظ هو قوله عن أن منطقة إمبابة بها ما يقرب من 900 الف نسمة ، الأمر الذى يعنى تجاوز المنطقة لسعتها السكانية والبيئية ، وبالتالى فإن أى تطوير يعنى فى المقام الأول  تخفيف عبء  الإزدحام السكانى عن المنطقة وليس إضافة سكان جدد ، من خلال بناء أبراج سكنية ومشروعات استثمارية سكانية جديدة ، إن الأمر يخفى وراءه مصالح وبيزنس كبير لا نعرف عنه شيئا وأن هذه المصالح المالية الكبيرة هى التى تحرك مسئولى الحزب الوطنى فيما يتعلق بهذا المشروع وليس كما يقال مصلحة المواطنين لأن عادة حكومتنا أن المواطن هو آخر شئ يمكن أن تفكر فيه ، ولكن هذا لا يمنعهم من الحديث عن المواطن والمواطنة إلى آخر عبارات التدبيج الوطنى .أيضا يتحدث محافظ الجيزة عن  بناء  50 عمارة لمن ستزال مساكنهم  ، والسؤال الذى يطرح نفسه هو كم عدد المساكن والمنازل التى سوف يتم إزالتها ، وفى أى المناطق ؟  لكن الإجابة على هذا التساؤل تظل أيضا من الخفايا التى لا  يجوز البوح بها .أما السيد رئيس حى شمال الجيزة ، الذى يتحدث الآن عن التطوير وعن مزايا المشروع الجديد فقد سبق أن ذهب له وفد من حزب التجمع للاستفسار عن هذا المشروع وذلك  فى شهر أغسطس 2007 أى منذ عام مضى ، لكنه أجابهم ساعتها أنه لا يعلم اى شئ عن المشروع ولا علم لأحد بحى شمال الجيزة  بتفاصيل هذا المشروع ، لكنه الآن لا يمنع نفسه من الحديث عن التطوير ومزاياه وكأن هناك تعليمات وأمر  قد صدرت له بإن يشحن بطارية الكلام عن التطوير وأهمية التطوير وكأن الناس ضد التطوير والجميع يعلم باستثناء حكومة اللحزب الوطنى ان الجميع يسعى للتطوير ولكن ليس على حساب ورقاب العباد ولصالح حفنة من كبار اصحاب البيزنس اللاهثين وراء الربح دون أى اعتبارات لتطوير أوضاع الناس وحياتهم المعيشية .كما أن ما يقال عن أولوية المضارين فى تسلم أراضى على أرض المطار هو الوهم الذى يروجون له ، والذى يحاولون من خلاله دغدغة مشاعر الناس حول تملكهم لوحدة سكنية بأرض المطار بعد تطويره الأمر الذى ينقل هؤلاء الناس من فئة اجتماعية إلى فئة أخرى غنية تجاوركبار علية القوم ، وهو وهم إن صدقه الناس سيكونوا قد وقعوا فى شرك الأكاذيب التى أدمنها الحزب الوطنى ولنا فى الوعود التى يطلقونها دوما عن عدم المساس بمصالح العمال عند خصخصة المصانع ،  ولكن أين ذهب هؤلاء العمال ؟ للآسف جلسوا على رصيف المعاش المبكر ، أيضا لنا  فى مصانع إمبابة نفسها قدوة وعظة ، هل يتذكر أحد مصنع المنتجات المعدنية بإمبابة الذى كان المصنع الوحيد بمنطقة الشرق الأوسط ، ماذا آل إليه الآن ، مبنى فارغ من أى عمال ، وينتظر دوره فى استغلاله كأبراج سكنية ، أيضا شركة الترسانة البحرية المواجهة لصفحة النيل ، والتى كانت تضم أكثر من خمسة الآف عامل ونادى رياضى كبير ، أين ذهبت الآن؟ لقد بيع منها 131 ألف متر مربع ،  تمهيدا للبناء عليها ضمن مشروع التطوير المزعوم ، فى الوقت الذى صارت فيه خرابا ينعق فيها البوم والغربان بعدما لم يتبق منها سوى أرض فارغة تنتظر دورها فى الاستثمار العقارى ، أيضا أين ذهب مصنع الكراسى المواجه حاليا لوزارة الرى ، والذى كان به الآف العمال ، الآن لم يبق منه أيضا سوى أرض فارغة من أى الآت أو معدات بعد أن تم تخريدها . الآن تضح ملامح مشروع التطوير المزعوم ،  التى تكمن فى استبدال الناس والصناعات التى كانت يوما تزخر بآلاف  العمال ، إلى أبراج عقارية لصالح كبار وعلية القوم  ، بعد أن يكون سكان إمبابة قد خرجوا مثل كل المصريين الآن من سوق السكن ، وتظل مساكن الآيواء هناك فى أقاصى المدن الجديدة ، أو هوامش المدن ، هى المأوى المناسب لسكان فائضين عن الحاجة من وجهة نظر حكومة الحزب الوطنى . وذنب كل هؤلاء الناس أنهم فقراء من جراء سياسات الحزب الوطنى التى زادتهم إفقارا فى مقابل غنى فاحش لقلة يتحكمون فى مصير هذا الوطن إن كان قد بقى شيئا من هذا الوطن

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد