" أمثالُ حسن لا يخونون...!! "
" حسن أحمد الدقي "
مواطن إماراتي ولد في عام 1957 في مدينة القهر والصمود..
قاهرة الغزاة المستعمرين، الصامدة في وجوه الطامعين المعتدين..
" رأس الخيمة " التي كانت تقبع تحت وطأة الاستعمار البريطاني في تلك الفترة؛ مما أسهم بشكلٍ كبير في تكوين شخصيته القيادية..
كيف لا .. وقد رضع حليب الإباء والكبرياء من ثديي هذه الأرض الطيبة ...؟!
كيف لا .. وقد تنسم عبير التضحية والفداء لهذا البلد منذ نعومة أظفاره ...؟!
كيف لا .. وقد ترعرع بين قومٍ لم يكن لهم همُ إلا طرد الغزاة المستعمرين الغاصبين لهذه الأرض ...؟!
هو و أقرانه في تلك الفترة لم يكن لديهم وقتُ للعب و الاستمتاع بالطفولة .. فطفولتهم كانت حبً و وفاءً لهذه الأرض .. وشبابهم كان تضحيةُ وفداءُ من أجل هذا الشعب، كي ينعم بالحرية والعيش بكرامة على أرضه..
فهكذا كانت نشأته الأولى " أشل اللهُ يداً قيدته " ...!!
أماعن تعليمه؛ فهو من جيل البدايات، ذلك الجيل الذي حظي بتعليمٍ جيد رغم بساطة البدايات؛ إلا أنه كان زمن التعليم الجاد والمهدف، بما يخدم احتياجات الدولة الوليدة في تلك الفترة.
فقد حصل الشيخ الفاضل على شهادة البكالوريوس في علم الإدارة فرع "المحاسبة" من جامعة الامارات العربية المنحدة في عام 1981م، لينخرط بعد ذلك في عالم الخدمة المدنية للدولة، فقد شغل " فك الله قيده " وخلصه من أسره المواقع التالية :
مراقب مالي بديوان المحاسبة في عام 1981م، لينتقل بعد ذلك إلى وظيفة " مدير عام دائرة البعثات والعلاقات الثقافية بوزارة التربية والتعليم في عام 1982.
ومن ثم انتقل من وزارة التربية والتعليم، ليشغل منصب نائب المدير العام للشئون المالية بوزارة الكهرباء والماء في عام 1988م.
ومن بعد هذا السجل الحافل بالإنجاز والريادة في خدمة الوطن، كُوفأ مكافأة الفرسان، وقُلد وسام الخدمة الشريفةِ النزيهةِ في خدمة البلد ..!! شأنه شأن كل مخلصٍ متفانٍ في العمل.. فقد قُلِد بوسام التقاعد المبكر في عام 1992م، الأمر الذي جعله يتفرغ بشكلٍ أكبر لمهنة المحاسبة القانونية التي ابتدأها في عام 1985م.
كما أسلفت بأن الفترة الزمنية التي ولد فيها الشيخ الجليل " حسن أحمد الدقي " أثرت بشكلٍ كبيرٍ في نشأته، فقد أججت في قلبه مشاعر الفداء والوفاء لهذا الوطن، فانعكس ذلك على نشاطه وممارساته في فترة شبابه، حيث أفنى تلك الفترة من عمره " الشباب " في أعمالٍ تطوعيةٍ عديدةٍ، مازال أغلبها واقعاً ملموساً عاى أرض الواقع، فمن أعماله التطوعية ما يلي :
ساهم في تأسيس جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي في دبي عام 1974م، وبالمناسبة هذه الجمعية لا تروق لبعض المتنفذين في الدولة مما جعل أعضائها عرضة للتتبع والمضايقة الأمنية...!!
ساهم في تأسيس المنتدى الاسلامي في الشارقة عام 1988م. وهو في نفس الوقت أمين عام منظمة " حقوق أهل الامارات " أول منظمة حقوقية تطالب بالحقوق المدنية المشروعة لأهل الامارات..
ولم يقتصر نشاطه وتطوعه على أرض دولة الامارات فقط بل تعداه عابراً لكل الحدود و الحواجز، ليضع بصماته على العديد من الهيءات والمنظمات خارج الدولة..
فهو عضو مجلس أمناء الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض.
وهو ممثل دولة الامارات في الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
وهو عضوٌ فاعلٌ في منظمة الكرامة لحقوق الإنسان في جنيف.
لم يكن يتوقع الشيخ الجليل أن هذا الولاء العظيم لهذه الأرض ، و هذا الحب الجم لأبناء هذه البلدة سيكون ثمنه النيل من من شرفه ودينه و أمانته...!!
لم يكن يتصور بأي شكلٍ من الأشكال أن هذه البلد التي عمل هو و أبناء جيله على تحريرها من المحتل ؛ أن تلد في يومٍ من الأيام من يسعى إلى اعتقال كل حرٍ شريفٍ مثله، يعكل على استمرارية العيش بكرامة وبإنسانيةٍ مطلقة..!! حرةٍ في التعبير عن آرائها الهادفة والمنظبطة بظوابط المجتمع، والمتأدبة بآداب الوطن....!!
لم يكن يدرك أن مطالبته " السلمية " بالحقوق المدنية المنسية لأبناء الامارات ستتحول إلى اصبع اتهام يشهر في وحهه...!! ودليلي إدانتهٍ يُثق من قيده ويزج به في غياهب المعتقل...!!
وللأسف نعم.. فقد أُعتقل الشيخ حسن بن أحمد الدقي في امارة الشارقة في يوم 20 / 7 / 2008م بتهمةٍ ملفقةٍ باطلةٍ هو أبرأ منها من براءة الذئب من دم يوسف...!!؟
فقد أوردت صحيفة " الاتحاد " الاماراتية في عددها الصادر في يوم السبت 23 رجب 1429ه الموافق 26 يوليو2008 خبراً مفصلاً مليئاً بالمغالطات وبعيداً عن الأعراف الصحفية؛ خبر اعتقال الشيخ الجليل بطريقة أشبه ما تكون بأخبار اعتقال زعماء عصابات المافيا الدولية أو أعتى العصابات الاجرامية..!! حيث أن الواضح من ذلك الخبر المفصل هو التشويه المتعمد لشخص السيد الدقي وسمعته، بهدف تقليل التضامن المجتمعي مع قضيته.. ولكن الله يأبى إلا أن يكشف مكرهم، فالمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله..!! فقد عبرت الأوساط المجتمعية عن استنكارها لهذا الاعتقال التعسفي المغلف بغلافٍ باطلٍ لا يواري سوأة مكرهم وتدبيرهم..!!
كيف لا يتضامن أبناء شعبٍ مع رجلٍ كل ذنبه أنه تبنى عملية المطالبة السلمية بحقوقهم المدنية المنسية...!!
وكيف لا يتضامن رجالٌ مع رجلٍ يضحي بسمعته وأمانته من أجل أن ينعم أبناء هذه الدولة بحياةٍ مدنيةٍ حديثةٍ يتقاسمون فيها أدوار البناء والنهضة الوطنية، وفق معايير الشراكة الوطنية و الانتماء الوطني....!!
فنحن ندرك تمام الإدراك أن لا قضية للسيد الدقي غير نشاطه الإصلاحي ومطالبته بحقوق أهل الامارات من خلال المنظمة التي أنشأها.. وأن حريته مرهونة بتوبته النصوح عن مثل هذه الأفكار وإغلاق المنظمة..
" نصرك الله يا دقي "
