أجهزة عباس تحارب المواطنين في أرزاقهم ..

altenaiji - سبت, 2008-09-20 12:46 By altenaiji

 

 

أجهزة عباس تحارب المواطنين في أرزاقهم .. والسبب حسن السيرة والسلوك!

(تقرير)

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

لا تزال أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس، مستمرة في حملاتها بحق المؤسسات والجمعيات الخيرية والأفراد المقربون من حركة "حماس"، فهي تعتقل المواطنين وتهددهم في أرزاقهم كل يوم، وتغلق الجمعيات التي تعنى برعاية أسر الشهداء والأسرى واليتامى ضمن ما تسميها تلك الأجهزة بالخطة الأمنية.

محاربة المواطنين في أرزاقهم

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وصلت ممارسات تلك الأجهزة إلى مرحلة قذرة من محاربة أرزاق المواطنين، وفي خطوة تعتبر الأكثر ظلماً ودليلاً واضحاً على النوايا السيئة المبيتة بحق أبناء الشعب الفلسطيني تقطع تلك الأجهزة كل يوم أرزاق العديد من الأسر المعسرة الحال، إما بقطع راتب رب الأسرة لقربه من حركة "حماس" أو لمجرد ارتياده المسجد وحسن خلقه، أو من خلال الامتناع عن منح المواطنين ما تسميه تلك الأجهزة بحسن السلوك والذي تشترطه الوزارات الحكومية على كل مواطن يريد أن يعمل فيها أو في مجال يخص عملها كسائقي سيارات النقل العمومي، فإن كان جهاز المخابرات أو ما يعرف بجهاز الأمن الوقائي يرضون عنك فأنت قادر على العمل وإلا فلا يمكنك أن تزاول أي عمل.

التهمة .. "حماس" !

العشرات من سائقي السيارات العمومية حرموا من خلال هذا الإجراء من عملهم كسائقي سيارات لمجرد أنه ملتزم بدينه وصلاته ويرتاد المسجد، فالتهمة جاهزة لدى تلك الأجهزة للامتناع عن منحهم ما تسميه بحسن السلوك، وهي أنك أحد نشطاء حركة "حماس" في منطقتك، وليس لأنك سيء الخلق أو أن عليك من الشبهات ما يجعلك سيء السلوك وبالتالي لا يمكن السماح لك بمزاولة هذه المهنة.

ومنذ ما يزيد عن السنتين تمارس أجهزة السلطة في الضفة الغربية هذا السلوك ليس فقط على سائقي السيارات العمومية بل وعلى كل مواطن يريد التقدم للوظيفة الحكومية عليه أن يرفق مع أوراقه وشهاداته المتقدم بها للوظيفة شهادة رضا من جهازي المخابرات والأمن الوقائي!.

ممنوع من العمل لأنك حسن السيرة!

المواطن أحمد إبراهيم من طولكرم وهو مواطن معروف بتدينه وحسن سيرته بين أبناء بلدته يعمل سائقا لسيارة عمومي بين مدينتي نابلس وطولكرم منعته أجهزة عباس الأمنية في مدينته من مزاولة هذه المهنة بامتناعها عن منحه شهادة حسن السلوك والتي يشترط فيها في تلك الأجهزة أن لا تكون ملتزما دينيا وأن تكون سيء السمعة وعليك من الشبهات اللا أخلاقية ما يكفي لمنحك هذه الشهادة وفوق كل ذلك أن لا تكون مجرد مناصر لحركة "حماس".

يقول إبراهيم في حديث لصحيفة "الرسالة" الأسبوعية: "منذ ما يزيد عن سنتين وأنا وكثير من الزملاء السائقين نعاني من مسألة شهادة حسن السلوك والتي تؤخذ عادة من جهازي المخابرات والأمن الوقائي بالإضافة إلى جهاز الشرطة، حيث كنا نضطر في غالب الأحيان إلى الجلوس في بيوتنا لعدة أشهر دون عمل حتى نحصل على تلك الشهادة إذا أردنا تجديد رخصنا".

مرفوض أمنياً ؟!

وأضاف: "قبل شهرين وبعد انتظار دون عمل دام أكثر من خمسة أسابيع فوجئت وعندما كنت ذاهباً لمراجعة مقرات تلك الأجهزة للسؤال عن حسن سلوكي بالرد أني مرفوض أمنيا ولا أستطيع العودة إلى مهنتي التي هي مصدر رزقي ورزق أولادي وعائلتي".

وتساءل إبراهيم: "أستغرب من إجراءات تلك الأجهزة بحقي وبحق العديد من زملائي في حين يستطيع من هم معروف عنهم سوء السمعة أو حتى أنهم عملاء للاحتلال وغير الملتزمين الحصول على تلك الشهادة خلال عشرة دقائق ودون أي انقطاع أو حتى تأجيل".

الرزق على الله

مواطن آخر يعاني من عدم رضا أجهزة عباس الأمنية في الضفة الغربية يتحدث عن حالته الاقتصادية وما آلت إليه أوضاع أسرته بعد امتناع جهاز المخابرات عن منحه ما يسمى بشهادة حسن السلوك حيث أكد المواطن عمر ربحي من نابلس أنه عاطل عن العمل منذ ما يزيد عن الخمسة أشهر بعد أن منعته أجهزة عباس الأمنية من مزاولة عمله كسائق سيارة عمومي.

وقال ربحي: "قبل خمسة أشهر اعتقلت من قبل جهاز المخابرات في مدينة نابلس ومكثت لديهم رهن الاعتقال يومين وهددت خلال تلك الفترة بمنعي من مزاولة مهنتي كسائق عمومي وكنت أرد عليهم بأن الرزق على الله".

وأضاف: "بعد خروجي من الاعتقال بأسبوعين احتجت أن أجدد أوراقي الخاصة بمهنتي وتقدمت بطلب شهادة حسن سلوك من جهاز الأمن الوقائي فوافق عليها، ومن ثم ذهبت لجهاز المخابرات ففوجئت برفضهم إعطائي هذه الشهادة بدعوى أن عملي كسائق عمومي يشكل خطراً على الأمن".

مفارقات عجيبة

وأوضح: "عندما ذهبت إلى جهاز المخابرات كان برفقتي شخص يعمل هو الآخر كسائق عمومي ومعروف عن هذا السائق أنه سيء السمعة وعليه شبهات بالتخابر مع الاحتلال عندما تقدم بطلبه حصل على تلك الشهادة خلال 10 دقائق دون الحاجة إلى الانتظار، فما هذه المفارقة؟، وعلى ماذا يدل هذا التصرف، كل هذا لأنني ملتزم في صلاتي وأخلاقي أمنع من مزاولة مهنتي وغيري يستطيع عمل أي شيء دون الحاجة لرضا أجهزة السلطة؟".

وأكمل: "منذ خمسة أشهر لا أستطيع أن أوفر لأسرتي لقمة العيش وأعيش مما يوفره أهل الخير من أبناء البلد واضطررت في غالب الأحيان للعمل في مطعم لبيع الفلافل حتى أسد حاجات أسرتي اليومية لكن لا استطيع العيش على هذه الصورة حيث أتعرض كل فترة للاعتقال على أيدي أجهزة السلطة بتهمة التحريض أو بدون تهمة وتترك أسرتي دون معيل لعدة أيام لا ذنب علي سوى أني أخاف الله".

 

كاتب

كاتب هو مشروع يهدف إلى إتاحة الفرصة لنشطاء حقوقيين و مفكرين و شباب و غيرهم من العالم العربي أن ينشروا على الوب دون قيود باستثناء الخطاب المحرض على الكراهية. يسعى كاتب إلى أن يوفر باللغة العربية و في مناخ حر ما بدأه ملايين المدونين في العالم — و ألوف في العالم العربي — ممن رفضوا الصمت ...المزيد