كانت ضربات الحادي عشر من سبتمبر 2001 حدثا استثنائيا في التاريخ العالمي ، ومن سمات الحدث الاستثنائي أنه يتسبب في تغييرات لم تكن متوقعة ، ويكون الأحداث بعد وقوعه في اتجاه مختلف – ومن الممكن أن يكون متناقضا – للاتجاه الذي كانت تسلكه . ضربات الحادي عشر من سبتمبر فعلت ذلك بامتياز ، غيرت علاقات دول وجماعات ، أصبح العرب والمسلمين في وضع لا يحسدوا في الغرب ، وأصبح الغرب – ذو الخيال المعبأ بحكايات أسطورية مضللة عن العرب والمسلمين – يعاملهم كمشبوهين ، وأصبحت حياتهم هناك في غاية الصعوبة ، وأنغلق باب للرزق أمام ملايين من الشباب العربي والمسلم كانت الهجرة للغرب بالنسبة لهم الحل السحري لحكاية كريمة لا يجدونها في بلادهم .
